وبيّنت الإحصائيات المنشورة على موقع المرصد أن عدد الحوادث انخفض بنسبة 19 فاصل 41 بالمائة ليبلغ 2712 حادثا، متراجعا من 3365 حادثا العام الماضي، وهو ما انعكس على عدد الجرحى الذي تقلص بدوره بنسبة 19 فاصل 43 بالمائة ليستقر في حدود 3554 جريحا. واستأثرت ولاية تونس بالنسبة الأعلى من هذه الحوادث بـ 11 فاصل 17 بالمائة، تلتها المهدية ونابل، في حين سجل شهر أفريل أكبر عدد من الحوادث بـ 426 حادثا، ومثّل شهر ماي الفترة الأثقل من حيث الوفيات بـ 124 قتيلا.
وتصدرت السرعة الأسباب المؤدية للحوادث القاتلة بنسبة 37 فاصل 39 بالمائة، تلاها السهو وعدم الانتباه بنسبة 15 فاصل 75 بالمائة، وعدم ملازمة اليمين بنسبة 10 فاصل 24 بالمائة. أما في الحصيلة العامة للحوادث، فقد كان السهو وعدم الانتباه السبب الأول بنسبة 28 فاصل 36 بالمائة، متبوعا بالسرعة وشق الطريق وعدم احترام الأولوية.
وتأتي هذه الحصيلة إثر إطلاق تونس، خلال شهر جويلية المنقضي، الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية (2025-2034)، بالشراكة بين وزارتي الداخلية والصحة ومنظمة الصحة العالمية، والتي تسعى لخفض الحوادث القاتلة بنسبة 50 بالمائة بحلول 2034، عبر تنفيذ 168 مشروعا ضمن محاور تشمل تطوير البنية التحتية، مراجعة المنظومة القانونية، وتعزيز تطبيق القانون بالتوازي مع الحملات التحسيسية المتواصلة للمرصد.